البيرة – صحفيون من اجل المناخ – عقدت سلطة جودة البيئة، اليوم الأحد، اجتماع مجموعة عمل قطاع البيئة، بمشاركة ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب مؤسسات حكومية ودولية، لبحث الواقع البيئي في فلسطين وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات القائمة.
وترأس الاجتماع رئيس سلطة جودة البيئة زغلول سمحان، فيما شارك الاتحاد الأوروبي بصفته نائباً للرئيس، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بصفته مستشاراً فنياً للمجموعة.
وأكد سمحان أهمية تبني نهج تكاملي لمعالجة القضايا البيئية، مشيراً إلى أنها قضايا عابرة للقطاعات وتتطلب تنسيقاً شاملاً بين مختلف الجهات المعنية. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستركز على تعزيز القيادة الاستراتيجية وتوسيع أدوار الأعضاء بما يخدم الأهداف الوطنية في المجال البيئي.
وأشار إلى أهمية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دعم جهود تطوير العمل البيئي وتنفيذ المشاريع، مؤكداً السعي لتوسيع التعاون ليشمل القطاع الخاص والمجتمع المدني والشباب، إضافة إلى العمل مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة لإعداد برنامج وطني للبيئة.
كما تطرق إلى التحول الرقمي كأحد المحاور المستقبلية، موضحاً أن سلطة جودة البيئة تعمل بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) على إعداد استراتيجية للتحول الرقمي، بما يسهم في تحسين الحوكمة ورفع كفاءة الأداء في القطاع البيئي.
من جانبها، شددت ممثلة الاتحاد الأوروبي مونتسي بانتاليوني على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف وتحديد الأولويات، خاصة في ظل التحديات الراهنة، مؤكدة أهمية التكامل بين قطاعات المياه والطاقة والغذاء والبيئة، ودعم الحلول المستدامة والطاقة المتجددة وسلاسل القيمة الزراعية لتعزيز صمود الاقتصاد الفلسطيني.
بدوره، أكد ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ياكو سيليير أهمية الجهود المبذولة لتعزيز العمل البيئي، مشيراً إلى التقدم في مجالات الإصلاح والتشريعات واستقطاب التمويل الدولي، بما في ذلك من صناديق التكيف والخسائر والأضرار. كما لفت إلى التحديات البيئية في قطاع غزة، واصفاً إياها بأزمة مركبة تتطلب استجابة عاجلة ومنسقة.
وقدمت سلطة جودة البيئة عرضاً حول أبرز إنجازاتها، شمل تطوير أنظمة تقييم الأثر البيئي، وتنفيذ آلاف الجولات التفتيشية، ومعالجة الشكاوى البيئية، وإعداد التقارير الوطنية للتنوع الحيوي، إلى جانب برامج التوعية والتدريب.
كما استعرضت أولوياتها للأعوام 2026–2027، بما يشمل تطوير العمل المناخي وتعزيز الاستجابة للتحديات البيئية.
وفي ختام الاجتماع، شدد المشاركون على أهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك بين مختلف الشركاء، وتعزيز الجاهزية المؤسسية لمواجهة التحديات البيئية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.


