رام الله – فلسطين – صحفيون عرب من اجل المناخ –  انطلقت، اليوم، أعمال النسخة الرابعة من “مؤتمر الشباب المحلي لتغير المناخ في فلسطين” في حرم الجامعة العربية الأمريكية بمدينة رام الله، بمشاركة واسعة من الشابات والشبان وممثلين عن مؤسسات رسمية وأهلية والقطاع الخاص، في إطار جهود تعزيز الوعي البيئي ودعم العمل المناخي في الأراضي الفلسطينية.

ويهدف المؤتمر إلى تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في صياغة السياسات البيئية، إلى جانب بحث سبل تطوير مبادرات عملية في مجالات الطاقة المتجددة، والزراعة الذكية، وإدارة النفايات، فضلا عن مناقشة التحديات التي تواجه الوصول إلى التمويل المناخي في ظل القيود السياسية والميدانية.

وشهدت الفعالية عقد جلسات حوارية ومتخصصة تناولت واقع العمل المناخي في فلسطين، وآليات تعزيز التعاون بين الجهات المحلية والدولية، إضافة إلى استعراض فرص دعم جاهزية فلسطين لاستقطاب التمويل الدولي لتنفيذ المشاريع البيئية ذات الأولوية.

وخلال افتتاح المؤتمر، قال رئيس سلطة جودة البيئة، زغلول سمحان، إن الشباب الفلسطينيين باتوا في صدارة مواجهة تداعيات التغير المناخي، ويمثلون قوة محركة لإحداث التغيير، رغم التحديات المركبة التي يواجهونها.

وأضاف أن العمل المناخي في فلسطين يتقاطع مع ظروف بيئية وتنموية معقدة، تفاقمها السياسات الإسرائيلية، بما في ذلك السيطرة على الموارد الطبيعية، ومصادرة الأراضي، وتقييد البناء والحركة، معتبرا أن هذه الممارسات تعيق تحقيق العدالة المناخية والتنمية المستدامة.

وأشار سمحان إلى أن الحرب في قطاع غزة وما نتج عنها من دمار واسع خلفت “كارثة إنسانية وبيئية غير مسبوقة”، مؤكدا أن جهود الإغاثة وإعادة الإعمار تتطلب حشد الطاقات الوطنية، خاصة الشباب، لاستعادة التوازن البيئي.

وشدد على التزام دولة فلسطين بالمشاركة في الجهود الدولية لمواجهة التغير المناخي، وفق مبدأ “المسؤولية المشتركة ولكن المتباينة”، داعيا إلى توفير تمويل دولي كافٍ ونقل التكنولوجيا لدعم برامج التكيف والتخفيف، لا سيما للفئات الأكثر تضررا.

ودعا سمحان المشاركين إلى ترجمة مخرجات المؤتمر إلى سياسات ومبادرات عملية، مؤكدا استمرار سلطة جودة البيئة في تعزيز الشراكات مع مختلف القطاعات لدعم الحضور الفلسطيني في المحافل الدولية والدفاع عن الحقوق البيئية.

شاركها.
Exit mobile version