دكا – صحفيون من اجل المناخ – أظهر تقرير حديث أن اعتماد بنغلادش المتزايد على واردات الوقود الأحفوري يرفع كلفة توليد الكهرباء ويزيد من تعرضها لتقلبات الأسواق العالمية، في ظل محدودية مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة.
ووفق تقرير صادر عن معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي ارتفعت واردات الطاقة الأولية في بنغلادش من 47.7% إلى 62.5% خلال أربع سنوات، ما أدى إلى زيادة تكاليف توليد الكهرباء بنسبة 83%.
وأشار التقرير، الذي يغطي الفترة من السنة المالية 2020-2021 حتى 2024-2025، إلى أن ارتفاع أسعار الفحم بنسبة 290% خلال عامين، إلى جانب تقلب أسعار النفط وتراجع قيمة العملة المحلية، أسهم بشكل كبير في ارتفاع التكاليف. ومع ذلك، لم تنخفض كلفة الإنتاج رغم تراجع أسعار الفحم لاحقاً، بسبب عوامل هيكلية داخل قطاع الطاقة.
وأوضح معدّ التقرير شفيق علام أن مدفوعات السعة لمحطات التوليد الخاصة، خاصة العاملة بالنفط والفحم، ترفع التكاليف الإجمالية، إلى جانب نقص إمدادات الغاز، ما يؤدي إلى تشغيل محطات بكفاءة منخفضة وتكاليف أعلى.
كما لفت التقرير إلى أن بنغلادش ستدفع دعماً يُقدّر بنحو 1.07 مليار دولار لاستيراد الغاز الطبيعي المسال خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2026، في ظل تراجع الإنتاج المحلي واعتماد البلاد على واردات مرتفعة الكلفة.
ورغم ذلك، لا تزال مساهمة الطاقة المتجددة، بما فيها الطاقة الكهرومائية، عند نحو 2.3% فقط من إجمالي توليد الكهرباء، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ نحو 33.8%، ما يحد من قدرة البلاد على تقليل المخاطر المرتبطة بأسعار الوقود الأحفوري.
وأشار التقرير إلى أن توسيع استخدام الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الطاقة، وتعزيز التعاون الإقليمي في مجال الطاقة، خصوصاً ضمن إطار دول بنغلادش وبوتان والهند ونيبال، يمكن أن يخفف من الاعتماد على الواردات.
كما دعا إلى خفض الرسوم الجمركية على أنظمة الطاقة الشمسية الموزعة، مشيراً إلى أن تركيب قدرة شمسية بقدرة 100 ميغاواط على الأسطح يمكن أن يوفر أكثر من 30 ضعف قيمة الرسوم الجمركية عبر تقليل واردات الوقود.
وأكد التقرير أن الإصلاحات السياسية والهيكلية، إلى جانب وضع أهداف واقعية للتحول في قطاع الطاقة، تبقى ضرورية لتقليل الأعباء المالية وتعزيز الاستدامة، في وقت تواجه فيه شركات الطاقة ضغوطاً مالية متزايدة.
وشدد على أن الانتقال إلى مصادر طاقة أكثر تنوعاً واستدامة يشكل الخيار الأساسي لبنغلادش لتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري وتحسين استقرار قطاع الطاقة على المدى الطويل.

