الخليل – فلسطين – صحفيون عرب من اجل المناخ- بحث رئيس سلطة جودة البيئة زغلول سمحان ومحافظ الخليل خالد دودين، خلال لقاء موسع في دار المحافظة، سبل معالجة القضايا البيئية في المحافظة وتعزيز التنسيق بين الجهات الرسمية للحد من بؤر التلوث، في ظل تزايد ظاهرة حرق النفايات.
وجاء الاجتماع بمشاركة ممثلين عن مؤسسات رسمية وأجهزة أمنية وهيئات محلية ومبادرات شبابية، حيث جرى استعراض أبرز التحديات البيئية وانعكاساتها على صحة السكان والبيئة.
وقال سمحان إن الزيارة تأتي بتوجيهات حكومية للاطلاع على الواقع البيئي ميدانياً، مؤكداً أن مواجهة التحديات تتطلب تكامل جهود المؤسسات الرسمية والأمنية، خاصة في ظل الضغوط الناجمة عن الممارسات الإسرائيلية وتأثيرها على الموارد الطبيعية.
وأشار إلى أن ظاهرة حرق النفايات تشهد تصاعداً ملحوظاً، خصوصاً في بلدة إذنا، لافتاً إلى بحث افتتاح مكتب إضافي لسلطة جودة البيئة في الخليل لتعزيز المتابعة الميدانية.

من جانبه، شدد دودين على ضرورة تشديد إجراءات إنفاذ القانون بحق المخالفين، وتعزيز العمل المشترك للحد من التلوث، مشيراً إلى التوجه لعقد اجتماعات دورية لمتابعة هذا الملف.
وتناول اللقاء قضايا متعددة، بينها أوضاع المحميات الطبيعية، لا سيما محمية وادي القف، إضافة إلى المحاجر والكسارات والمكبات العشوائية وإدارة النفايات، إلى جانب التحديات المرتبطة بحرق النفايات الإلكترونية، وانتشار الكلاب الضالة والخنازير البرية.
واتفق المشاركون على إعداد خطة عمل تتضمن إجراءات رقابية مكثفة وجولات ميدانية، مع تركيز خاص على بلدة إذنا للحد من حرق النفايات.
وخلال زيارة ميدانية إلى البلدة، اطلع سمحان على حجم الأضرار الناتجة عن حرق النفايات الإلكترونية والخردة والمواد الكيميائية لاستخراج المعادن، وما تسببه من مخاطر بيئية وصحية. وأكد أهمية التعاون بين الجهات المختصة، بما في ذلك الأجهزة الأمنية، لملاحقة المتورطين، إلى جانب إطلاق برامج توعية بيئية.

بدوره، دعا رئيس بلدية إذنا رزق الطميزي إلى تكثيف الجهود الرسمية وتنفيذ حملات ميدانية للحد من التلوث، مشيراً إلى الحاجة لمزيد من الاهتمام بهذه القضية.
وفي سياق متصل، التقى سمحان ممثلين عن اتحاد الصناعات البلاستيكية، حيث جرى بحث سبل تطوير القطاع الصناعي والتحول نحو صناعات صديقة للبيئة باستخدام تقنيات مستدامة.
وتأتي هذه التحركات في إطار جهود رسمية لمعالجة التحديات البيئية المتفاقمة في محافظة الخليل، مع التركيز على تقليل آثار التلوث وتحسين جودة الحياة للسكان.

